أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

24

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

في الناس من يلتقطه فينميه ( 1 ) ويشيعه حتى يورط فيه قائله ، فاحذره . وقال الأصمعي واسمه عبد الملك بن قريب : من أمثالهم في التحفظ " ربما أعلم فأذر " يريد أني قد أدع ذكر الشيء وأنا به عالم لما أحاذر من فتنته ‹ ( 2 ) . ع : أي رب كلام يعاب به الإنسان هو أشد عليه من أن يصال به . وقد قال الشاعر ( 3 ) : وقد يرجى لجرح السيف برء . . . وجرح الدهر ما جرح اللسان ( 4 ) : › جراحات السنان لها التئام . . . ولا يلتام ما جرح اللسان ‹ ويروى : وجرح السيف تدمله فيبرا . . . وجرح الدهر ما جرح اللسان وقال الآخر ( 5 ) : والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر . . . وقالوا : اللسان أجرح جوارح الإنسان ، وقال ابن عباد الصاحب : حفظ اللسان راحة الإنسان . . . فاحفظه حفظ الشكر للإحسان فآفة الإنسان في اللسان . . .

--> ( 1 ) ف : فينمه ، وفي الهامش : فينميه ، وتقرأ أيضاً فيبثه . ( 2 ) ف : من غبه . ( 3 ) البيت في العقد 3 : 81 . ( 4 ) البيت والذي يليه وردا معاً في المحاسن والأضداد : 16 والثاني منهما في تشبيهات ابن أبي عون : 273 ونهاية الأرب 2 : 72 ونظام الغريب : 27 . ( 5 ) هو الأخطل كما في ديوانه : 105 والبيان 1 : 158 وصدر البيت : حتى أقروا وهم مني على مضض .